الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
4
موضح القوانين
( وان استقل باثبات ) اى يكفى في اثبات ( بعضها « احكام » العقل أيضا ) كحرمة الظلم ( فخرج بالشرعية العقلية المحضة ) اى الخالصة وهي الاحكام ( التي ليس من شانها ذلك ) اى لا ينبغي اخذه من الشارع ( كبيان ان الكل أعظم من الجزء والنقيضان لا يجتمعان و ) المراد ( بالفرعية ما ) اى الحكم الذي ( تعلق بالعمل بلا واسطة ) كالوجوب المتعلق بالصلاة من دون واسطة بينهما والصلاة عمل المكلف ( فخرج بها « فرعية » الأصولية ) اى أصول الفقه ( وهو ما لا يتعلق بالعمل ) أصلا كمسائل علم الأصول فان التعارض مثلا متعلق بالأدلة ولا ربط له بعمل المكلف وخرج أيضا أصول الدين وهو ما يتعلق بالعمل لا ( بلا واسطة ) بل مع الواسطة كما قال ( وإن كان لها « أصولية » تعلق بعيد ) اى مع الواسطة كالوجوب المتعلق أولا وبلا واسطة بمعرفة اللّه وهي امر قلبي وثانيا بالصلاة لان المعرفة شرط في صحة الصلاة فالوجوب المتعلق أو لا بالصلاة من الفرعية والوجوب المتعلق أولا بالمعرفة وبالواسطة بالصلاة من أصول الدين ( وهاهنا ) اى في تعريف الفقه ( اشكال مشهور ) وهو اتحاد الدليل والمدلول قوله ( بناء ) حاصله ان الحكم يطلق على معان كثيرة منها النسب الجزئية كما تقدم ومنها خطاب اللّه ك أَقِيمُوا الصَّلاةَ ومنها غير ذلك والاشكال مختص ( على تعريف الحكم الشرعي بأنه خطاب اللّه المتعلق بافعال المكلفين ) وحاصل الاشكال ان كل حكم يحتاج إلى دليل من الكتاب والسنة وغيرهما كما قال ( مع كون الكتاب من أدلة الاحكام ) وحينئذ فإن كان الحكم عبارة عن خطاب اللّه كأقيموا الصلاة وكان دليله الكتاب ( وهو أيضا ) بتمامه ( خطاب اللّه ) ك أَقِيمُوا الصَّلاةَ الخ ( فيلزم اتحاد الدليل والمدلول ) إذ المفروض ان المدلول اى الحكم هو أقيموا الصلاة ودليله الكتاب وهو أيضا أَقِيمُوا الصَّلاةَ ( واستراح ) اى أجاب ( الأشاعرة عن ذلك بجعل الحكم هو ) خطاب اللّه القائم بذاته تعالى ويقال له ( الكلام النفسي و ) بجعل ( الدليل هو ) الخطاب المنزل إلى الرسول ص ويقال له الكلام ( اللفظي ) فقالوا بان الفقه هو العلم بخطاب الله النفسية بخطاب اللّه اللفظية ( وفيه « جواب » مع أن الكلام النفسي فاسد في أصله ) لأنا لا نتصور خطابا قائما بذاته تعالى حتى يكون كلاما نفسيا نعم الإرادة قائمة بذاته تسع وهي لا تسمى كلاما نفسيا بالاتفاق بل من مقدمات الطلب ( ان الكتاب ) الذي هو كلام لفظي ( مثلا ح ) اى إذا كان الحكم كلاما نفسيا ( كاشف عن المدعى ) وهو الحكم الذي هو كلام نفسي ( لا انه « كتاب » دليل مثبت للدعوى ) الفرق بين الكاشف والدليل ان الكاشف هو في الانتقال الانى اى الانتقال من المعلول إلى العلة كالانتقال من الحرارة إلى النار والدليل في الانتقال اللّمى اى الانتقال من العلة إلى المعلول كالانتقال من النار إلى الحرارة فعلى قول الأشاعرة يكون الكلام اللفظي كاشفا عن النفسي ككاشفية الحرارة عن النار ( فلا يكون ) الكتاب ( دليلا في الاصطلاح ) إذ لا يكون علة لشئ آخر مع أنه دليل بالاتفاق ( والذي يخالجني ) اى يقع في